قصتها

امرأة أصبحت أيقونة للسياحة من خلال "المنسف"

خاص لشبكة نساء، عمر حجاوي - الأردن

لم تتوقع أم محمد العمايرة ( 54 عاما)  أن يصبح  بيتها الصغير مكانا سياحيا يزوره كل من يقصد  مدينة السلط في محاظة البلقاء والتي تبعد عن العاصمة الأردنية عمان 30 كيلو متر، وأن تكون احدى النساء الرائدات في مجتمعها بعد أن بدأت رحلتها بفكرة لاقت معارضة ممن حولها.

يقع  بيت أم محمد في الحي القديم  للمدينة وضمن المسار التراثي المعتمد من وزارة السياحة، إذ تعبق من نوافذه رائحة الأطباق التقليدية "المنسف، المسخن، رشوف، الفوارغ"، التي تقوم بتحضيرهم لكل  الزوار الذين يريدون التعرف أكثر على التقاليد والثقافة الأردنية، فيأتون اليها وفودا ووفودا.

بدأت القصة عام 2006 عندما كانت تطهو لمطعم سياحي في المدينة، حتى قالت لها مديرية السياحة في السلط "إن بيتك كنز، لماذا لا تستثمريه؟!"، إلا أن أولادها الخمس لم يجدوا الفكرة مقبولة، وأن الكنز لا يمكن أن يكون بعمل والدتهم واستثمار المنزل، إلا أن اصرار أم محمد كان أقوى من تلك المعارضة،  واستطاعت فعلا استقبال أول مجموعة في ذات العام.

أم محمد حالها كحال الكثيرات من النساء اللواتي تحملن مسؤولية البيت والأولاد بعد وفاة أزواجهن، لكنها تصف القصة قائلة "هي فكرة تحولت إلى حلم، حتى وصلت النجوم"، وتضيف "كنت أطهو للمطاعم في المناسبات حتى أتمكن من تربية أولادي، واليوم أصبح منزلي مقصدا لكل زوار السلط،  حتى طلاب المدارس الذين يأتون الى المدينة في رحلاتهم أروي لهم قصتي وهم يتناولون أشهى الأطباق".

لم يبق أولادها أمام هذا الاصرار والطموح رافضين لأحلام والدتهم حيث أصبحوا داعمين ومرافقين، تقول أم محمد "قمت بتطوير الفكرة أكثر فأكثر، واستفدت من سطح المنزل ليصبح مكانا مناسبا للجلوس، حيث تأتي أربعة مجموعات شهريا لتناول الطعام والجلوس على سطح المنزل، بعد توقيع  اتفاقية مع وزارة السياحة، بالاضافة الى المؤسسات والشركات التي أتعامل معها"، مشيرة الى "اشراك وزارة السياحة لها في الكثير من حملات التطوير والترويج للسياحة، إذ شاركت في العديد من  المعارض بواسطة ما أقوم باعداده من أطباق لا سيما المنسف".

"هي رحلة التحليق نحو النجوم" هذا هو الاسم الذي أطلقته أم محمد على قصتها بعد أن أصبحت أيقونة تضاف إلى معالم المدينة السياحية، ورغم كل ما حققته إلا أنها لم تتوقف عن الحلم، إذ تسعى اليوم لامتلاك مطعم خاص بها، تقدم فيه أشهى الأطباق التي تعدها بحب، وقوة.

وترى أم محمد "أن النجاح الحقيقي لم يأت بعد وأن لديها الكثيرمن الاحلام لتحققها" وتكمل  مختتمة قصتها "أنصح كل امرأة بأن تتحدى الثقافة السائدة لتستطيع تحقيق حلمها". 


صورها

قصتها