قصتها

القضايا المجتمعية بأسلوب كوميدي خفيف... قصة مها جعفر الوجه الجديد في قناة خرابيش

خاص لشبكة نساء، ريم زبن - فلسطين

بعد انتشار فيديوهين لها على قناة خرابيش في اليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي، بدأنا نتعرف على شخصية جديدة في عالم التمثيل والكوميديا، حصلت الفيدوهات التي مثلت بها على نسبة كبيرة من المشاهدة في غضون سويعات، لينتشر صيتها في العالم العربي بأنها أول فتاة من اصول سودانية تنضم لفريق عمل خرابيش، تلك الفتاة خفيفة الظل وصاحبة الطرفة اللطيفة؛ انها مها جعفر طالبة في كلية طب الأسنان.

العلاقة بين طب الاسنان والتمثيل

مها جعفر ذات الـ 22 ربيعا هي المزيج الجامع لعالمين منفصلين ومختلفين عن بعضهما البعض الى حد كبير، تدرس في عامها الجامعي الأخير تخصص طب الأسنان في جامعة عجمان بإمارة عجمان، وهي من مواليد الامارات العربية المتحدة لأب سوداني، وأم عراقية.

تفضل مها الاطلاع على كل ما يقوم بتغذية عقلها بأفكار وطرق جديدة لتطوير ذاتها واكتساب المعارف المفيدة لها في حياتها العلمية والعملية، ولكونها سريعة الضجر ومحبة دائمة للتشويق فإنها ممن يفضلون متابعة الفيديوهات والبرامج التفاعلية والتعليمية. وقد تجدونها في وقت فراغها تبحث عن شيء جديد لتعمله كمهارة جديدة أو طبق ما تحبه وترغب بطهوه في بعض الأحيان، لكن الأمر الدائم لديها بحثها عما يسعد من حولها فإسعادهم يمدها بالسعادة أيضا.

تقول مها "يسعدني دوما ان اسعد من حولي. واحب الامور الجديدة وقضاء الوقت مع اصدقائي والعائلة، أنا دائما ما ابحث عن امور جديدة تحسن ذاتي وتمدني بالطاقة الايجابية، وكيفية احداث تأثير ايجابي. الروايات لا تستهويني عادة لكوني احب قراءة ما يضيف لي معلومات جديدة، لذا افضل الفيديوهات والبرامج التثقيفية بعيدا عن الحياة الاكاديمية، وقد تجدينني ابحث عن طبق ما محاولة تعلم طهوه في بعض الأحيان".

صدفة محضة لا غير

لم تخطط مها لأن تصبح من طاقم خرابيش المبدعين بفكاهتهم وخفة ظلهم، خرابيش التي لطالما تابعت منشوراتهم منذ سنوات.

"الانضمام لهم كان صدمة ومفاجئة سارة لم تكن يوما بالحسبان" هكذا عبرت مها عن الأمر.

الامر لم يكن مخطط له وكان الفيديو لاصدقائي فقط ثم غيرت الخصوصية الى عام، ما حدث بداية انها قامت ولأول مرة بنشر مقطع فيديو على صفحة الفيسبوك خاصتها، كانت قد حضرته سابقا على السنابشات الخاص بها، وتحت اصرار أختها على عرض المقطع على صديقاتها قامت بتحويل الفيديو الى العام، لتفاجئ بكم المشاهدات الكبير الذي ناله المقطع وانتشاره بصورة واسعة، ونالت العديد من الردود الايجابية المشجعة على استمرارها في هذا المجال لطرافة طرحها وخفة ظلها التي أوجدت لها مجموعة من المتابعين المخلصين.

وأخبرتنا مها: "كل تلك التعليقات والردود الايجابية كانت محفزة لي لقبول عرض خرابيش فور أن عرضوه علي".

كان انتشار الفيديو الكبير ونسبة المشاهدات التي حصدها هي ما دفع خرابيش للتعاون وبدء العمل مع مها على فقراتها الجديدة، لتصبح جزءا من طاقم البرنامج الذي كانت يوما ما احدى متابعيه قبل أن تصبح اليوم جزءا من فريق العمل المنتج للحلقات المعروضة على قناتهم في يوتيوب.

وما عرضته مها في الحلقتين (نفاق البنات، التاكسي) لم يقتصر على التمثيل فقط انما كتبت هي نصوصهم،  بمساعدة ممن حولها في فيديو التاكسي من ناحية افكار، وليكون كل ما قدمته الى الان وكل ما تحضره حاليا هو من بنات أفكارها وكتاباتها مها الخاصة؛ بطريقة كوميدية وخفيفة وقريبة من الناس والأهم أنها تعكس الواقع الحقيقي الذي نعيشه في مجتمعاتنا من وجهة نظرها.

سقف أحلامها

تأمل مها أن تتمكن في يوم من الأيام من التنسيق بين الأمرين اللذان تحبهما، طب الأسنان وما تقدمه لنا من مقاطع عبر يوتيوب. خاصة وانها دخلت الطب بناء على حبها وتفضيلها للتخصص، وما كانت لتبدع في مجال التمثيل لولا طفولتها التي كانت تكثر فيها من تقليد اللهجات والاشخاص الآخرين. وتؤكد مها أن اختلاف جنسيتي والديها جعلها تتقن اللهجتين هاتين بصورة مثالية، وأضافت مها: "لكوني نشأت في الامارات العربية المتحدة وحولي هذا العدد الكبير من الجنسيات واللهجات والاصدقاء ذوي الاصول المختلفة، وحبي منذ الطفولة لتقليد الشخصيات، فانني استطعت بذلك تقديم المقاطع كالتي عرضت حتى الان".

طب الأسنان أولويتها الحقيقية فهو التخصص الذي تحبه، أوضحت مها: "للمستقبل لا اعلم تحديدا ما سيكون الامر عليه لكن ما اعرفه ان طب الاسنان اساسي بالنسبة لي خاصة وانني اندرجت في التخصص بناء على رغبة شخصية وميل للتخصص منذ الصغر، لكن ليس هناك مانع ان يكون لدي تخصص في الامرين (طب الاسنان) كوظيفة اساسية و(العمل مع خرابيش) وظيفة جانبية خاصة وانها تقوم بتنمية هواية لي وشيء تحبه".

لأصحاب المواهب المخبئة

على المرء أن يستغل طاقاته في كل مناحي الحياة، وليس من مانع ان يكون لدى الشخص وظيفة أساسية واخرى جانبية لتنمية هواية ما او شيء يحبه أو يرغب بتعلمه.

اذا ما أحب الشخص شيئاً معيناً، وكان متقناً له وقادر على الإبداع فيه، سيبدع بكل بساطة، وما عليه سوى أن يركز ويطور من نفسه، أما عن الدعم فإنه سيجد الدعم المناسب وسيكبرالحلم ويحقق ما يريده بمجرد إيمانه به.

والأهم أن لا نبالي للتعليقات السلبية، فدائماً هنالك من يسحبك للخلف، وللأسف هناك الكثير من الاشخاص السلبيين، لكن عليك ان تكون اقوى منهم وتكون ايجابياً وتسعى وراء ما تريده وسوف تصل إليه لا محالة.

عرفتوها أو بعد

شاهدوا مها  في الفيديو التالي وسيكون كافياً للتعرف على مها المبدعة.


قصتها