قصتها

تحت أشجار النخيل بدأت قصتها لتصبح مديرة

خاص لشبكة نساء، شروق القضاة - الأردن

ضربت ليما بعرض الحائط ما يتناقله المجتمع ويرسخه في عقولنا "أن المرأة مكانها البيت"، لتصبح مديرة لأكبر مزارع النخيل في الأردن، وليكون عملها تحت الأشجار، فتشرف على أكثر من خمسين مزارعا ومزارعة.

هناك، في منطقة غور الصافي المنطقة التي تبعد عن عمان 196 كم، والمعروفة بكونها زراعية، بدأت القصة حين اختارت ليما نعيم تخصص الفنون الجميلة في الجامعة، والذي يعتبر تحديا لطبيعة المنطقة التي تفرض على أهلها التوجه نحو الزراعة، إلا أنها اختارت دراسة ما تحب، ونجحت في عمل آخر يتناسب والبيئة الزراعية  للغور، إذ انضمت الى جمعية ذات النطاقين الخيرية بعد تخرجها، التي قد أسستها والدتها وكانت الداعمة الأساسية لنجاح ليما التي أصبحت مزرعتها تنتج أفخر وأجود أنواع التمور في الأردن.

انخرطت ليما بمشاريع الجمعية التنموية، وعملت على استقطاب المنظمات الداعمة للمرأة لتحسين المستوى الاقتصادي للنساء في منطقتها، وعملت على توعيتهن بحقوقهن وواجباتهن المدنية، وتحصيل قروض، ومنح للطالبات الجامعيات إيمانا بأهمية التعليم للمرأة، وقالت: "إن السلاح الأول، والأقوى للمرأة هو تعليمها"، عدا عن تشجيع سيدات المنطقة على تأسييس مشاريعهن الخاصة من بيوتهن .

ظلت ليما تقوم بالأعمال الخيرية وخدمة نساء المنطقة حتى انضمت الى احدى الورش التدريبية مع منظمة الأغذية والزراعة، ما أهلّها لتدريب ما يقارب الـ 20 مزارعا ومزارعة على مقاومة المضادات الحيوية، لتعمل بعدها مع المنظمة لمدة ثلاث سنوات في قطاع الزراعة، الأمر الذي أهلّها لتكون مشرفة على مزرعة نخيل واقعة على مساحة 500 دونم مزروعة بالنخيل، وتصدر منتجاتها الى الاسواق المحلية، كما أشارت ليما الى أنها ما زلت مثابرة على تحقيق أحلامها، فرغم المعيقات التي تواجهها الا انها بإصرارها ستصل لكل ما تريده.

وأضافت ليما "إن المعيقات تمثلت بنظرة المجتمع التي اعتبرت البيت المكان الأنسب المرأة"، مؤكدة أن المرأة قادرة على أن تبدع في شتى المجالات، خاصة اذا ما أخذت فرصتها الحقيقية في المجتمع، وأنها أصبحت تنافس الرجل في كل القطاعات، وعلى المجتمع أن يدعمها لتحقيق ذاتها لانها نصف المجتمع، علما بأن سلاح المرأة الأول والأقوى هو التعليم .

اختتمت ليما لقاءها معنا بتوجيه رسالة لكل امرأة قائلة: "إن الطموح هو مفتاح النجاح، وأنه لا يوجد ما يسمى "فاتني القطار"، فكل امرأة قادرة على تحقيق ذاتها، وأحلامها بالاصرار، والتغلب على بعض العادات المجتمعية التي تجعل المرأة سجينة حياتها الخاصة".


قصتها