قصتها

"بنت الشوبك" تنقل منتجات السيدات إلى جميع المحافظات

خاص  لشبكة نساء، سارة عواد - الأردن

تأتي التحديات التي تعترض طريق النساء على شكل شكوك بقدرتهن على النجاح، والاستمرار بمشروع ما حتى لو كان المشروع غير مرفوض مجتمعيا، الأمر الذي حدث مع السيدة ربيع الغنيمين وشريكاتها الثلاث في مشروع "بنت الشوبك".

تلقت ربيع كل الدعم  من عائلتها وزوجها  للبدء بمشروع يعتمد على بيع منتجات يدوية الصنع الا أن ذلك الدعم لم يثن المجتمع عن اطلاق عبارات  تحبط أحلامها، تقول ربيع "راهن 75% من المجتمع على استمرار المشروع دون تمويل الاتحاد الأوربي، وتنبؤا بعدم  قدرتنا على الاستمرار، الا أننا اليوم ننشر منتجات الشوبكيات في جميع المحافظات".

تقع الشوبك في محافظة معان  جنوبي الأردن والتي تبعد  عن  عمان  حوالي 216 كيلومتراً، ورغم  ذلك فإن المنتجات المحلية الشوبكية باتت مرغوبة عند الكثيرين خارج المنطقة، لا سيما التين المجفف أو ما يسمى محليا بـ"القطين"، إذ أشارت الغنيمين "الكثير من السيدات في عمان والشمال أعجبتهن طريقة عمل التين المجفف الذي نقسمه ونعرض داخله عند التجفيف، فتلقينا الكثير من الطلبات التي توصي بكميات من "القطين الشوبكي".

في  إحدى الشوارع  الهادئة في الشوبك وتحديدا في  حي  "نجل السراب"  يقع محل  بنت  الشوبك، وإن كان  حلم  الغنيمين وشريكاتها أن يكون المحل  بوسط البلد  إلا أنها علقت "كان خيار وسط البلد مكلف ماليا وقد لا نستطيع أن ندفع أجرته، لذا اخترنا أن يكون محلنا في هذه المنطقة الهادئة، والحمد لله اليوم نستقبل التواصي عبر الهاتف ومن كل المناطق".

تضيف  "التحدي الذي  يواجهنا بشكل رئيسي هو المواصلات،  فإن لم يكن هنالك سيارة خاصة  فالوصول  الى المحل يعتبر أمرا صعبا  لبعده عن الأحياء التي نسكن فيها، ولكن الاصرار على النجاح يزيل كل العقبات".

يضم المشروع  الذي افتتحه الصندوق الاردني الهاشمي وبالتعاون مع الاتحاد الاوروبي في عام 2015 لتمكين المرأة في الشوبك اقتصاديا واجتماعيا، 45 سيدة ترفد محل "بنت الشوبك" بالمنتجات الغذائية واليدوية، التي تعتبر مصدر لدخل أسر السيدات.

تقول ربيع "بالاضافة الى أن المشروع يعتبر مصدر رزق لـ 45  سيدة ولي ولشريكاتي، فإنه مكان لبناء علاقات اجتماعية متينة، فاليوم أنا وشريكاتي أكثر من أخوات"، مشيرة الى أنها "اكتسبت مهارات جديدة ومعارف اضافية حيث أنني التحقت بدورات تدريبية وتحفيزية قبل البدء في المشروع من بينها "دورات تغليف، صنع صابون" وغيرها.

يذكر أن المشروع يتبع معايير النظافة والترتيب والطعم، ليصل اليوم الى جميع المحافظات في الأردن. 


قصتها