قصتها

آية الكاتبة الشابة أنامل صغيرة بأفكار كبيرة

خاص لشبكة نساء، ريم زبن - فلسطين

ليس للكتابة حدود زمنية فقد تصبح كاتباً في سنّ مبكرة، وقد تظهر الموهبة بعد شيء من الزمان، ولربما تكون ممن يسعى لتكون كاتباً لكن لا تملك القدرة او الموهبةّ؛ ولكن آية التميمي أردنية الأصل، حالفها الحظ  فكانت من القسم الأول لتكون مدونة وكاتبة شابة، هي عاشقة للكتب والروايات بالأخص كتب التنمية البشرية للدكتور الكاتب ابراهيم الفقي. وتصف آية نفسها "اعشق الكتابة، فأجد نفسي أكتب حين أكون مرتاحة وحين أكون متضايقة في الكتابة يكون المتنفس لي ولأفكاري، بطبعي طموحة جدا، ومتفائلة دائما، ولا ايأس، ولدي أمل بكل شيء".

أما جملتها المعتادة فهي "طموحاتي لم ولن تكون صغيرة أو بلا معنى"، دائما ما تبحث عن التميز والاختلاف حتى في طموحتها، لذا أجدد أفكاري فأضيف طموحات جديدة، وأسعى لتحقيقها. وما تتمناه هو أن تقوم يوم ما بنشر كتاب خاص بها، لتترك بصمة مميزة يعرفها الجميع من خلالها على صعيد الكتابة، وهو ما تقوم بالتحضير له في الوقت الحالي.

الكتابة شفف، وحب، وموهبه، وعشق اول؛  ولكن لديها عشق أخر تطمح لتحقيقه وتسعى له بقوة وهو دراست الطب في إحدى الجامعات العسكرية في الأردن، لتجمع حسب تعبيرها بين شغفها للطب وعشق ثالث للعسكر والجيش الأردني. أيه تخطط للبعيد ووصلت في أحلامها وطموحاتها  الى ما هو ابعد من دراسة الطب وهو التخصص بجراحة القلب في جامعة خارج الأردن.

وبالعودة الى الكتابة  تقول أيه "اطمح أن أكون كاتبة متميزة ولدى كتاباتي لمستي الخاصة، بان تكون كتاباتي نقطة تغيير وتحول ايجابية بالنسبة لهم"

ومما تريده كاتبتنا الحالمة أن تكون يوما ضمن تلك النسوة اللواتي يدافعن عن حقوق المرأة، فيرفضن التقليل من مكانتها الاجتماعية لمجرد أنها امرأة، بالإضافة للمساهمة في تعزيز وتمكين دورها في المجتمع، ودعمها لتصل لكل ما تريد تحقيقه. "أطمح –وهو طموح آخر صعب من طموحاتي الكثيرة– لتحقيق الوحدة بين البلاد العربية والقضاء على ما فيها من جهل، وتخلف، وإبادة كل اشكال التمييز، والتعصب، والعنصرية، والطائفية، والعنف المتواجد في المجتمعات العربية حاليا، وحلمي الأكبر أن يُعرّف كلٌ عن نفسه بكونه عربيا قبل أن يقول ما جنسيته، وأنا مصرّة على أن يتم هذا بالفعل أيضا ليس بالقول فحسب"

مشوار الكتابة

قبل عام ونصف، مع اقتراب ذكرى وفاة الراحل الملك حسين رحمه الله أردت أن أكتب شيئا يتعلق بهذه المناسبة فكتبت قبلها بأسبوع خاطرة صغيرة ثم عرضت ما كتبت على خالتي وهي قدوتي السيدة "رشا الزبن" مديرة الأعمال، لتقول لي حينها "آية، كتاباتك جميلة استمري بالكتابة"، ويبدو أن عبارة "استمري بالكتابة" كانت زر الإنطلاقة بالنسبة لآية لتبدأ بعدها بالكتابة بصورة أكبر، بداياتها كانت بكتابات متواضعة ومع مرور الوقت تطورت لتبدأ بكتابة التدوينات.

هاف بوست

"في بداية شهر آذار المنصرم كان موعد صدور نتائج القبول في الأكاديمية الملكية بالأردن، وكان الالتحاق بالأكاديمية جزءا من طموحاتي إلا أن الحظ لم يحالفني فلم أُقبل في الأكاديمية، وأردت أن أبلغ من حولي بالأمر فقررت أن أعلن الخبر بطريقتي الخاصة وليس مجرد الاكتفاء بعبارة "لم يتم قبول آية في الأكاديمية"، كما أنني أردت إخبار من حولي أن دخولي للأكاديمية لم يكن أكبر أحلامي أو أن حياتي ستتدمر نتيجة هذا الخبر، لذا وددت أن أوصل كل ذلك بتدوينة. بعد ذلك بيومين قررت ارسالها كتجربة لهافينغتون بوست عربي والحمد لله تم نشرها".

أفكارك ووحي كتاباتك

تستقي آية أفكارها الخاصة بها مما حولها ومن الواقع المحيط بها، كمواقف مرّت بها أو سلوكيات لاحظتها أو أزعجتها بشكل ما.

مغامرات بعيدا عن الكتابة

كثيرا ما تشارك آية في الأعمال الخيرية المختلفة في المملكة الأردنية فتارة تراها في هذه المحافظة وتارة أخرى في تلك، وأحيانا تشارك في عمل تعاوني في مناطق ريفية تختلف كل مرة. هذا بالإضافة لقيامها بالعديد من الجولات الميدانية في أنحاء البلاد بما يخص كتابها الذي تقوم بتأليفه في الوقت الراهن.

"أحب أيضا الاستكشاف لذلك أشارك في العديد من الجولات الكشفية، وأذهب إلى مناطق جديدة لاستكشفها فأتعرف عليها، خاصة الأماكن الطبيعية بعيدا عن زحام المدن وضجيجها. وأتمنى أن أتعلم التصوير الفوتوغرافي لأوثق كل ما أراه لكن هذا مشروع مؤجل قليلا".

وأنا جزء من مبادرة إدراك، إحدى مباردات الملكة رانيا العبد الله، وحصلت منها على عدة شهادات من ضمنها الصحة النفسية للطفل، ومهارات الاتصال، وإدارة المشاريع كمهارة حياتية.

طموح ونصيحة

يجب أن يحيا الإنسان لطموحه، فالحياة دون طموح عشوائية مؤلمة، وفي هذا السياق كتبت آية على فيسبوك "لن أرضى يوما أن أعيش حياة عادية يختارها غيري ليدفن باختياره طموحه وأحلامه، فإما أن أعيش حياتي التي أرسمها أو لا أريد هذه الحياة. أعيش لأحلامي، ولطموحي، ولأهداف أسعى لتحقيقها لا لشيء آخر".

عليك ان تحيي لطموحك فتحلمي، وتضعي اهدافا لحياتك لتفيدي مجتمعك وتستفيدي بنفسك، فكلنا خليفة في الأرض وعلينا أن ننشر الخير فيها ونكون قدوة حسنة للأجيال القادمة.

أخيرا ابتعدوا في رحلة تحقيق أحلامكم عن قتلة الأمل، وإن كنت منهم فتراجع عن ذلك، وحاول التقرب من المتفائلين علّ عدوى التفائل والإيجابية تطالكم. 


قصتها